ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

270

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

وقيل : يا رسول اللّه أخبرنا بالخصال التي تعرف بها المنافقين . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من حلف ففجر ، ومن عاهد فغدر ، وحدث فكذب ، ووعد فأخلف » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أربعة لا تبلى : الأنبياء والشهداء والعلماء وحملة القرآن » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أكثر من الاستغفار جعل اللّه له من كل هم وغم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ومن كل خوف أمنا ، ورزقه من حيث لا يحتسب » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تصلح عوام أمّتي إلّا بخواصها » . قيل : ما خواص أمتك يا رسول اللّه ؟ فقال : « خواص أمّتي أربعة : الملوك ، والعلماء ، والعباد ، والتجار » قيل : كيف ذلك ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الملوك رعاة الخلق ، فإذا كان الراعي ذئبا فمن يرعى الغنم ؟ والعلماء أطباء الخلق فإذا كان الطبيب مريضا فمن يداوي المريض ؟ والعباد دليل الخلق فإذا كان الدليل ضالا فمن يهدي السالك ؟ والتجار أمناء اللّه في الخلق فإذا كان الأمين خائنا فمن يعتمد ؟ » الفصل الثالث مما رواه الخاصة من كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال عليه السّلام : قوام الدين بأربعة : بعالم ناطق مستعمل له ، وبغني لا يبخل بفضله على أهل دين اللّه ، وبفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، وبجاهل لا يتكبر عن طلب العلم فإذا كتم العالم علمه وبخل الغني وباع الفقير آخرته بدنياه واستكبر الجاهل عن طلب العلم رجعت الدنيا على تراثها قهقرى فلا تغرنكم كثرة المساجد وأجساد قوم مختلفة . قيل : يا أمير المؤمنين ، كيف العيش في ذلك الزمان ؟ فقال : خالطوهم بالبرانية ( يعني في الظاهرة ) وخالفوهم في الباطن ، للمرء ما اكتسب وهو مع من أحب وانتظروا مع ذلك الفرج من اللّه ( عزّ وجلّ ) . وقال علي عليه السّلام : إن اللّه ( تبارك وتعالى ) أخفى أربعة في أربعة ، أخفى رضاه في طاعته فلا تستصغرن شيئا من طاعته فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم ، وأخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرن شيئا من معصيته فربما وافق سخطه وأنت لا تعلم ، وأخفى إجابته في دعوته فلا تستصغرن شيئا من دعائه ، فربما وافق إجابته وأنت لا تعلم ، وأخفى وليه